عشرة أسباب (غير تقليدية) لـ حضور الندوات التدريبية

مناقشة لأهمية حضور الندوات العلمية والفكرية

السبب الأهمّ لعدم حضور الندوات التدريبية هو خشية أن يضيع المالُ والوقتُ هباءً. فدعنا نتفق على أنّه لا شئ بالمجّان. لحضورِك تكلفة، ولغيابك تكلفة أيضًا.
سأناقشك في هذا المقال عن عشرة أسباب غير تقليدية تدفعك للاستثمار في التعلّم عن طريق حضور الندوات.

السبب الأول: استثمار مضمون؛ لن تقلّ قيمتُه بالتضخّم الاقتصادي، بل تزداد.

أحد التحدّيات الرئيسة التي تواجهنا الآن في مصر خاصّةً هو ارتفاع الأسعار. وانخفاض قيمة الأشياء التي تملكها. ولكن الشئ الوحيد الذي لا تنخفض قيمته مهما تغيّر الوضع الاقتصادي هو العِلم. إن تعلّمتَ شيئًا عن نفسِك أو امتلكت مهارةً جديدة، ستزداد قيمة هذا العِلم مع الوقت والخبرة.

السبب الثاني: قد يتحوّل من مصدر إنفاق إلى مصدر دَخل.

أن تتعلّم مهارة أو فكرة جديدة سيؤثر حتمًا بشكل إيجابي على حياتك العملية. يمكنك استخدام العِلم الذي تتعلّمه -حتى وإن لم يكن في مجال عملِك- في تطوير أدائك المهني، أو في التأهُّل لمهنة جديدة.

السبب الثالث: رؤية منظور مختلف قد تكون سببًا في تغيير كبير.

لن تتغيّر حياتُك في ساعات قليلة بشكل كبير. ولكن قد تكون هذه الساعات سببًا في لَفْتِ نظرك لزاوية جديدة لم تنظر إليها من قبل. وهذه الزاوية الصغيرة، على المدى الطويل، ستؤثر بشكل كبير على حياتك.

السبب الرابع: فكرة واحدة جديدة هي كل ما تنتظره أنت.

“أنت على بُعد فكرة واحدة من حياتك التي تحلُمُ بِها” يقول بوب بروكتور. وقد تكون هذه الفكرة في هذه الندوة. لا يشترط أن تكون موضوع الندوة ذاته. قد تكون فكرةً عابرة قيلت بغير اكتراث، أو اسم كتاب أو كاتب لفتَ نظرك فبحثت أنت عنه فيما بعد فكان أثره عليك عظيمًا.

السبب الخامس: فرصة للالتقاء مع الناس وجهًا لوجه.

أصبحنا نعيش في عالمٍ افتراضيّ. يصعبُ فيه جدًا أن تلتقيَ بشخص لا تعرفه معرفةً جيّدة وجهًا لوجه. وهذه الندوات فرصة رائعة لتكوين صداقات جديدة مع أناس لا تعرفهم، ولكن يجمعك بهم قاسم مشترك؛ حضوركم معًا هذه الندوة. ومن يدري أين ستقودكم الطريق!

السبب السادس: التقاؤك بهؤلاء الناس ندًّا لندّ.

كلّنا بحاجةٍٍ إلى الخدمات التي يقدّمها الآخر. وهذه اللقاءات فرصة ذهبية لمقابلة أولئك الذين تحتاج إليهم أو يحتاجون هم إليك مقابلة الندّ للندّ. لا مقابلة “الزبون” للـ”بائع”. بينكم الآن جسر من الثقة، ولا مقاومة أبدًا لفكرة التعاون. بل سينظر كلٌّ منكم لهذه الفرصة على أنّها “صدفة موفّقة”.

السبب السابع: خوض تجربة جديدة.

للتجارب الجديدة متعة خاصّة. وإحساس يختلف عن أيّ شئٍ مكرّر تقوم به. قد يخيب أملُك في بعض هذه التجارِب، ولا تجد ما كنت تتوقّعه. وقد تُوَفّق في كثيرٍ من المرّات، ولكن بكل تأكيد، ستتعلّم شيئًا جديدًا كلّ مرّة.

السبب الثامن: احترامُك لذاتِك.

انظر حَوْلك جيّدًا. كَم صديقًا لديك ينفق المال في التعلّم بشكلٍ مستمرّ؟ كم واحدًا تعرفُه يقوم بحضور مثل هذه الندوات بانتظام؟
كثيرون منّا سيجدون أنَّ أكثر أصدقائهم وأقاربهم ينفقون المال بكثرة في أشياءٍ لا فائدة حقيقية منها، وإن كانت مسلّيّة أحيانًا. وهنا أوجّه لك سؤالَين:
– ما هو شعورك تجاه هؤلاء القلّة المهتمّون بالإنفاق على التعلّم مقارنةً باهتمامات الآخرين؟
– ما هو شعورهم هم تجاه أنفسهم؟
لا شكَّ أنَّك تحترمُ هؤلاء الذين يدرُسون باستمرار أكثر من غيرهم. وكذلك ستحترم نفسك أكثر وستنظر إلى نفسك نظرة إعجاب لحسن استثمارك لمالك ووقتك.

السبب التاسع: ستكون حياتُك أكثر نظامًا.

إذا انتظمت على الحضور في هذه الندوات بشكل دوري (أسبوعي، شهري، … ) ستجد أنّك أصبحت منظّمًا رغمًا عنك في بعض الأشياء. فأنت مشغول بموعد الندوات في وقت معيّن اعتدت عليه. وستنظّم وقتك على هذا الأساس. كما أنَّ الشخص الذي يشغل وقته بأشياء كثيرة مهمّة يكون أكثر إنتاجيّة وأحسنَ أداءً من غيره.

السبب العاشر: ستتحسّن علاقاتك الاجتماعية.

من البديهيّ أنّك ستكونُ أكثرَ عِلمًا وثقافةً. وستتعرّف على كثيرٍ من المعلومات الجديدة، فسيصبح لديك موضوعات كثيرة تتحدّث فيها مع من تجالسُهم. ستجد أنَّ القاعدة المشتركة بينك وبين الناس تتوسّع. وستكونُ غنيََّ الحديث يحبّك الناس لسعة اطّلاعك، حتى وإن كنت تعرف فقط القليل عن هذا الموضوع.

الآن أصبحت تعلم تكلفة غيابك. هل تكلفة الحضور تستحق حقًا التضحية بكل هذه المزايا؟

هل هناك ما يعوقك عن حضور مثل هذه الندوات؟
شاركنا بالأسباب في التعليقات، وسنحاول تجنّب هذه الأسباب في الندوات التي نقوم بها.