يعيش كثيرٌ منا في حالةٍ مستمرّة من العَجَلة. فهناك دائمًا أعمالٌ كثيرةٌ جدًا ووقتٌ قليلٌ جدًا للقيام بها. إليك أسباب ذلك وطريقة الحلّ. ما سيساعدك على زيادة قدرتك الإنتاجية بشكل كبير.

يُقسّم (ستيفن كوفي) المهام التي عليه أن يقوم بها إلى أربعة أقسام كما في الشكل:

  1. هام وعاجل. (كارثة)
  2. هام وغير عاجل. (فرَص الوقاية)
  3. عاجل وغير هام. (شائع وقريب)
  4. غير هام وغير عاجل. (ممتع أو مسلّي)

زيادة الإنتاجية – فلنبدأ بتعريف الشئ المهم والشئ العاجل قبل أن نناقش الأمر:

المهم: هو الذي يُسهمُ في تحقيق أهدافك وغرضك في الحياة. (كأن تقوم بتعلّم مهارةٍ جديدة تساعدك في العمل)
العاجل: شئٌ يبدو عليه أنه يتطلّب اهتمامًا فوريًا. (كمكالمة على الهاتف مثلًا)
أنت تعلمُ أنّ الأولوية القصوى هي للمربّع الأول (مربّع الكوارث). وتعلم أيضًا أن المربّع الرابع لا أولوية له على الإطلاق. فلا سؤال في هذين المربّعين.

زيادة الإنتاجية – كيف نتعامل مع المربع الثاني والمربع الثالث؟

الإجابة: عليك أن تقول نعم للمربّع الثاني، ولا للمربّع الثالث. عليك أن تقوم بالأعمال المهمّة حتى وإن لم تكن عاجلة، وألا تقوم بالأعمال غير المهمّة مهما بدت عاجلة بالنسبة لك.
لماذا؟
تخيل شكل المربّع الأول (الكوارث) حين تُهمل المربّع الثاني لفترةٍ طويلة. كل ما في المربع الثاني سينتقل ليصبح كارثة جديدة عليك التعامل معها على الفور. وتتحوّل حياتُك بهذه الطريقة إلى حرائق متعددة عليك إطفاء كل منها قبل أن تتسبب في ضرر حقيقي لأهدافك. لا وقت لديك للإبداع أو القيام بأي عمل غير عاجل.
إذَن غاية ما تريده هو أن تكون العناصر في مربع الكوارث أقل ما يمكن. ولكي تستطيع القيام بذلك عليك أن تهتمّ كثيرًا بالمربّع الثاني، وأن تهمل قدر المستطاع المربّع الثالث.

ولكن لماذا يصعب على الكثيرين منا أن يقوموا بالتركيز على الأعمال الهامّة في المربع الثاني، ودائمًا ما يعطون اهتمامهم الأكبر للأشياء العاجلة في المربع الثالث على الرغم من قلة أهميتها؟

الإجابة: لأن الأعمال العاجلة هي التي تقترب منك وتفرض عليك نفسها في وسط زحام يومك؛ فيسهل الانجراف إليها. أما الأعمال الهامة غير العاجلة (المربع الثاني) فهي لا تأتي إليك، بل عليك أنت أن تبذل جهدًا حتى تستطيع التركيز عليها.
ما هو السرّ الذي يمكّنني من التركيز على الأشياء الهامّة؟
الإجابة: أن يكون لديك هدفًا واضحًا وغرضاً محددًا تسعى إليه بقوّة. حين يكون لديك “نعم” قوية بداخلك لما تريد، يمكنك بسهولة أن تقول “لا” لأي شئ سيعوقك ويشتت تركيزك. ولكن أولئك الذين يتيهون في الحياة بلا هدف ولا غرض، هم الذين يسهل انجرافهم لأي شئ بلا معنى ولا احتياج إليه.

اعرف كيف تتعرف على غرضك.

أيُّ هذه المربعات يشغل الحيّز الأكبر من تفكيرك اليومي؟