“الأبطال لا يقومون بأشياء خارقة. إنهم يقومون بأشياء عاديّة ولكن بدون تفكير ورويّة. إنهم يتّبعون العادات التي تعلّموها.”
— تشارلز دوهيج 

بعد أن تعرف ما هو هدفك للعام الجديد، وبعد ان تضع الخطة التي ستساعدك على تنفيذه، يبقى أمرٌ واحد فقط يحول بينك وبين هدفك هذا: أن تنتظم على الخطّة. وأنت تعلم جيّدًا -من خبراتك السابقة- أنّ مجرّد وضع الخطة لا يعني أنك ستلتزم بها.


هل تعلم أنّه يمكنك أن تستمرّ على خطّتك بسهولة ويسر؟ لا حاجة لأن تجهد عقلك وإرادتك كثيرًا حتى تلتزم بالخطة. كيف ذلك؟ بأن تكون هذه الأفعال التي عليك أن تلتزم بها عادات عندك. العادة هي طريقة الله في أن يجعل الأشياء سهلة بالنسبة إلى الإنسان. العادات هي ما يصدر عنك بدون فِكر ورويّة.

كيف نكوّن العادات؟

إليك هذه الخطوات السبع

تكوين العادات – الخطوة الأولى:

عليك أن تقرر ما هي العادة التي تودّ اكتسابها. أنصحك بأن تختار عادةً واحدة فقط. اختر العادة التي ستكون مِفتاح نجاح خطتك. (مثلًا: قد تكون العادة الأهم هي أن تستيقظ في السادسة صباحًا كُلَّ يوم).

تكوين العادات – الخطوة الثانية:

اكتب قائمةً بالأسباب التي تجعل هذه العادة ضرورية للوصول إلى هدفك. (مثلاً: لأن الاستيقاظ مبكّرًا سيساعدك على أن تكون نشيطًا وسيعطيك مساحةً أكبر لإنجاز المهام المطلوبة منك)

تكوين العادات – الخطوة الثالثة:

من هو الشخص الذي ستكون مسؤولًا أمامه عن تنفيذ هذه العادة؟ وكيف ذلك؟ أنصحك بأن تختار شخصًا ليس قريبًا جدًا منك. لا تختر زوجك أو أخاك أو أمّك مثلًا. اختر شخصًا لن يرفق بك. شخصٌ عليك فعلًا أن تكون مسؤولًا أمامه. واختر كيفية هذه المسؤولية: هل ستدفع غرامةً مالية إن لم تلتزم مثلًا؟

تكوين العادات – الخطوة الرابعة:

اربط هذه العادة بعادة موجودة بالفعل. كأن تقول سأغسل أسناني بعد أن أغسل وجهي صباحًا. أنت تربط هنا بين العادة الجديدة والعادة القديمة. هذا الربط سيساعدك على تحويلها لتصرّف أوتوماتيكيّ وأن تتذكّرها ولا تنساها.

تكوين العادات – الخطوة الخامسة: 

ما هي التغييرات التي عليك أن تفعلها حتّى تتمكّن من تنفيذ عادتك بسهولة؟ (مثلًا: إن كنت تريد الاستيقاظ في السادسة صباحًا فعليك أن تنام في العاشرة مساءً. إذن عليك إعادة ترتيب جدولك وبيئتك وفقًا للنظام الجديد.

تكوين العادات – الخطوة السادسة:

 كيف يمكنك مراقبة هذا التصرّف؟
حدد الطريقة التي سيراقبك بها الشخص الذي أنت مسؤول أمامه. (مثلًا سأسرسل لك رسالةً في السادسة صباحًا كلّ يوم. إن لم أرسل الرسالة، أستحق المخالفة)

تكوين العادات – الخطوة الأخيرة: 

خطط للفشل | ما هي الأشياء التي ستعوقك عن تنفيذ هذه العادة؟
مثلًا: السهر سيعوقك حتمًا عن الاستيقاظ المبكّر كل يوم. حتّى تصل للنجاح.