حاول أن تثبّت ذراعك شهرًا. لا تحرّكه أبدًا في هذا الشهر. ثم ابدأ في تحريكه. لن تستطيع، أليس كذلك؟ لأنه لم يُستخدم منذ شهر. ما أدّى إلى ضعف عضلاتك.

على الأرجح أنك خُضتَ هذه التجربة أو أحد معارفك: كُسِرَ ذراعُه، تم تثبيته بعد وضع الجبيرة عليه. وبعد فكّ الجبيرة، يطلبُ الطبيب منه أن يقوم بتمرينات علاج طبيعي. ليس الكسر هو ما يتطلّب هذه التمرينات، الكسر تم علاجه وانتهى الأمر. وإنما عدم استخدام عضلات الذراع هو الذي أدّى إلى ضعفها؛ وهو ما يتطلّب التمارين (الاستخدام المتكرر) لإعادتها إلى قوّتها.

ليس هذا القانون على العضلات فقط. وإنما على كلّ شئ. ومنها: أفكارك.

إذا لمعت في ذهنك فكرةً ما، ثم أهملتها، فقد حكمتَ عليها بالموت. لأنك لم تستخدمها.

لو وجدتَ نفسك يقظًا ومنتبهًا، ثم لم تستخدم هذه الطاقة، ستضيع.

إذا لم تستغلّ وقتك اليوم، لن يعود إليك أبدًا. لا تقُل، سوف أعمل بضِعفَ قوّتي غدًا. هذا هراء؛ يمكنك أن تعمل بضِعف قوّتك غدًا على أي حال.

إذَن، كلُّ ما لا يُستخدم، يموت. هذه سنّة كونية.

قد تبدو لك الفكرة المفاجئة غير منطقية، أو غير قابلة للتطبيق. لا تهملها مباشرةً. أمهلها بعض الوقت. فكّر وفكّر وفكّر .. الأفكار كعربات القِطار، تأتي الواحدة بعد الأخرى بلا توقّف.. لا تعتمد فقط على التفكير الشفهي، اكتب أكفارك. استخرج كل الفوائد التي ستؤدي إليها إن استطعت تطبيقَها.

تخيل لبعض الوقت أن لديك كل الموارد التي تحتاج إليها لتطبيق الفكرة، وادرس الفوائد. إذا وجدتَ أنها ستقرّبك من هدفك، عليك بأن تقضي الآن وقتًا في بناء خطة واقعية لتنفيذها.

ابحث في دائرة أصدقائك ومعارفك عن شخص يستطيع مساعدتك. ابحث في دوائرك عن شخص قام بمثل هذه الفكرة من قبل. وسَله عن كيفية تنفيذها.

كلّما قضيتَ وقتًأ أطول في استخدام الفكرة، زادت قوّتها. وكلما وجدت فوائد أكثر، زادت رغبتك في تحقيقها. وكلّما زادت رغبتك، زادت قُدرتُك على تحقيقها.
الرغبةُ إذا كانت قويّة تفتحُ لك أبوابًا من القُدرة لم تكن تعرف من قبل أنها موجودة.


أنت أيضًا يمكنك المشاركة بمقالك الخاص، وسننشره باسمك. يمكنك معرفة التفاصيل من هنا.


مواضيع ذات صلة:

قبل أن تتخذ قرارك

لا تجعل العاطفة تؤثر على قرارك

التخطيط للنجاح فقط قد يعني الفشل