إنّما السكونُ خُرافة

إمّا أن تتقدم أو تتأخر. لا شئ ثابت

“إن لم تستطع الطيران، اركض. إن لم تستطع الركض، امشِ.
إن لم تستطع المشي، ازحف. ولكن مهما فعلت، إياك أن تتوقف عن التقدّم”
— مارتن لوثر كنج

الحياة في حركةٍ مستمرّة. قد تبدو بعض الأشياء، للناظر بعينه المجرّدة، ساكنة لا تتحرّك. ولكن هل هي الحقيقة؟ أنت تعلمُ حتمًا أن كل “مادة” تتكون من ذرات، وأن هذه الذرات في حركةٍ دائبةٍ مستمرّة، لا تمل ولا تتوقف أبدًا. حتى هذا الكوكب الذي نعيش عليه، يسبح باستمرار في فلكٍ واسعٍ هائل، ويسبح معه كل ما في هذا الفلك.

لم نقول هذا الكلام؟ (خاصةً أنه أصبح في هذا العصر شئ بديهيّ يعرفه كل الناس)

لأنك إن فهمت الطبيعة التي حولك جيدًا، ستتعرف على كثير من خفايا نفسك. أنت أيضًا تتحرك باستمرار، ولا أعني هنا الحركة المادّية، أو حركة أجزاء جسمك الداخلية. بل الحركة المعنوية. وإليك ما أعنيه بشئٍ من التفصيل:

قد يشعر الإنسان بالكسل أحيانًا فيؤجل القيام ببعض الأعمال، أو العمل على تحويل بعض أحلامه إلى واقع، ظانًّا أنه في هذه الحالة، وإن لم يكن يتقدّم، فهو على الأقل لا يتأخّر، غافلًا عن طبيعة الحياة، وقانون الكون الذي ينصّ بكل ما فيه: أنك لا تسكنُ أبدًا. فإن كنت تتحرك، وأنت تعرف أنك لا تتقدم، فأنت تتأخّر لا محالة.

كيف تضمن التقدم إذَن؟

أولًا: أن تعي أنّ السكونَ خُرافة. إما أن تتقدم أو تتأخر.
يقول (بوب بروكتور): “لا يُمكنُك أن تغيّر شيئًا ما لم تكن واعيًا. وإنْ وعَيت، لا يمكنُكَ إلّا أن تُغيّر.”

ثانيًا: التخطيط الجيّد.
ضع هدفًا واضحًا أمامك. وضع خطوات واقعية والزم نفسَكَ بها.

ثالثًا: التخطيط للفوضَى.
إن لم تعتدِ التخطيط من قبل ولم تجرّب نتائج ناجحة بعد، فأنت حتمًا ستقع في بعض الأخطاء. لن يجري كل شئٍ وفق الخطة من أول مرة. فلا تنسَ أن تخطّط للطوارئ التي ستحدث لضعف خطتك أو عدم التزامك بها. فمثلًا: إن لم أستيقظ باكرًا كما خطّطتُ، سأقوم بالتمارين بعد العمل وليس قبله.”
لا تدع شيئًا للحظ أو الصدفة.

والآن أنقل القلمَ إليك، ما هو هدفك؟ وهل تحافظ على التقدّم نحو تحقيقه؟