علاج التسويف

فهم أنواع التسويف الكبرى وعلاج كل نوع منها

التسويف ليس عيبًا عليك أن تتخلّص منه. التسويف هو وسيلة يستخدمها مخُّك لحمايتك من التوتّر الذي سيصاحب قيامك بعملٍ ما. هو وسيلة أمان بالنسبة للمخ. للأسف، لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الأشخاص. وفي هذا المقال سنناقش أنواع الأعمال التي تقوم بتسويفها. ومع فَهم كل نوع منهم، سنفهم أيضًا طريقة علاج التسويف من هذا النوع.

أنواع التسويف:

1- أعمال تكره القيام بها.

غالبًا ما نكره القيام بما نشعر أننا مجبرين عليه. بدون الشعور بالتحكّم فيما نقوم به، نشعر بالضيق. وللتغلب على هذا الشعور، أجب على هذه الأسئلة:
– هل القيام بهذا العمل مفروض عليك؟ أنت غير مجبر على القيام بأي شئ أبدًا. أنت دائمًا مخيّر بين قبول العمل ورفضِه.
– هل هناك بدائل؟ ابحث عن بدائل لهذه المهمة، توصلك إلى نفس النتيجة ولكن بطريقة أفضل.
– لماذا اخترتُ أن أقوم بهذا العمل؟ قد يكون في رفضك للعمل خطر على وظيفتك مثلًا، أو المغامرة بغضب والديك، أو لأنّ قيامك بهذا العمل سيؤهلك لشئ أهمّ.
– هل السبب يستحق الثمن الذي سأدفعه للقيام بهذا العمل؟

بالإجابة على هذه الأسئلة، تحوّل الشئ الذي كنت تشعر أنك مجبر عليه إلى عمل تتحكّم أنت به. أنت اخترته ووجدت أنه أفضل بديل متوفر وأنّ المكافأة تستحق الثمن. وبهذا ستقبل العمل وتقوم به مُرحّبًا.

2- أعمال كبيرة جدًا عليك.

غالبًا ما تكون هذه الأعمال تتكون من خطوات عديدة ومتشعبة، فتتوه فيها ولا تعرف من أين تبدأ. فيقوم عقلُك بالتسويف فورًا هربًا من المجهود الذي يتطلبه البدء.
إذن المشكلة التي تواجهك هنا هي مشكلة وضوح، ومشكلة حجم. وعلاجهما هو القيام بأصغر مهمّة ممكنة بالطريقة الأسرع (حتى لو لم تكن الأكفأ، قم بالتطوير لاحقًا)
مثال: إن كنت ترغب في تأليف كتاب. قم بكتابة 10 أسطر فقط. اكتب أي شئ، لا تهتم بالأسلوب وكفاءة ما كتبت. المهم في هذه المرحلة هو أن تبدأ بالعمل.

يمكنك الاطلاع على طريقة سهلة جدًا لعلاج هذا النوع من التسويف.

3- أعمال ترغب في إخراجها بصورةٍ مثالية 100%.

مشكلة هذا النوع من الناس أن لديهم ما يمكن أن نسمّيه” تعظيم السلبيات”. فهم ينظرون لأدقّ المشكلات على أنها مشكلات عظيمة جدًا. لديهم خوف شديد من الفشل. وينظرون إلى فشل تجربة ما على أنها نهاية العالم.
علاج هذا النوع من التسويف هو الوَعي لأنّ النقص في حق الإنسان واجب. لا يمكن لبشر أن يصل إلى الكَمال.
على هذا النوع من الأشخاص -الساعين نحو الكمال لدرجة التوقف عن الحركة- أن يلغي تمامًا التفكير في عيوب ما يقوم به. فقط قم بالعمل. لا تراجع. لا تنظر خلفك.
أيضًا حدّث نفسك أنّ القيام بشئٍ ما، أيّ شئ، أفضل من عدم القيام بأي شئ سعيًا نحو الكمال.
نقصك أيها الإنسان، هو عينُ الكمال.

شارك في التعليقات أسفل الصفحة وأخبرنا أي نوعٍ من هذه الأنواع يواجهك غالبًا؟