التسويف، أسبابه وكيف تتخلّص منه؟

أربع خُطُواتٍ سهلة تساعدك علي إنجاز قدرٍ كبيرٍ من العمل

Stressed Woman

“سأقوم به لاحقًا”

“لم يحن الموعد النهائي بعد”

“ما زال أمامي الكثير من الوقت. لِمَ أقومُ به الآن؟”

كل هذه العبارات نستخدمها في حياتنا كلّ يومٍ، نُسوّفُ العمل حتى آخر لحظة، فنقوم به على عَجَلٍ غير مُكترثين بجودته. فنحن لا نملك الوقت الآن لنفكّر في الجودة. أو أننا نقوم بأعمالِنا متأخرين جدًا فنضطر للتضحية بشئٍ آخر في مقابل إتمام هذا العمل.

أعجبني من قال: “أناسٌ كثيرون قد لا يفكّرون أبدًا بالانتحار. ولكنّهم لا يكترثون لضياع أعمارِهم في أشياءٍ لا قيمةَ لها كلَّ يومٍ لساعاتٍ.” وكأنه يشبّه ضياع الوقت في ما لا فائدة منه بالانتحار البطئ.

أحيانًا نظنّ أنّنا لم نخسر شيئًا حين نقرّر بكلّ سذاجة: “سأقوم بالتعويض عن هذا الوقت بمضاعفةِ مجهودي غدًا، واليوم سأكتفي بالكسَل.” أقولُ سذاجة لأنه بإمكانك أن تضاعفَ مجهودكَ غدًا على أيّ حال. والوقت الذي يضيع اليوم، لن يعود أبدًا. لا تستهن بضياع هذه اللحظات، وتذكّر دائمًا هذه المقولة: “اللحظة قد تغيّر يومَك. ويومُكَ قَد يُغَيّر حياتَك. وحياتُك قد تغيّر العالَم.”

إليكَ أربع خُطُواتٍ سهلة لتستطيع إنجازَ قدرٍ كبيرٍ من العمل دون أن تشعر بثِقَل العمل عليك:

أولًا: قُم باختيار مهمّة مُحدّدة تودّ أن تعمل عليها الآن. (فكّر فيما ستضيفه إلى نجاحك تلك المهمّة، واختر تلك التي لها التأثير الأكبر على مستقبلك)

ثانيًا: قم بتكسير هذه المهمّة إلى أصغر وحدة ممكنة. (مثلًا إن كان عليك أن تكتب بحثًا فابدأ بكتابة الصفحة الأولى، أو أن تستغرق ١٠ دقائق في البحث). اجعلها شيئًا بسيطًا جدًا حتى تقوم به بسهولة.

ثالثًا: سَل نفسك: لِمَ لَم أبدأ حتى الآن؟ فكر في كل ما يعطّلك عن البداية في هذه الخطوة الصغيرة واقضِ عليه فورًا. (قد يساعدك أن تنظّم مكتبك أو أن تغلق كل النوافذ المفتوحة على الإنترنت عدا التي تريد أن تعمل عليها)

رابعًا: حين تنتهي من الخطوة الأولَى استرح لمدّة دقيقة واحدة.

ثمّ كرر الخطوات الأربعة ثلاثَ مرّات، واسترح لمدّة عشر دقائق. ثمّ ابدأ من جديد.

بهذه الخطوات البسيطة ستجد أنك أصبحت أكثرَ حَماسًا للعمل، وأن المهمة التي كانت تبدو في بداية الأمر ثقيلة جدًا، أصبحت عدّة مهمّات خفيفة وسهلة ولا تستغرق وقتًا طويلًا.

شعورُك بأنّك حقّقت شيئًا في كل مرة تقوم فيها بإنجاز مهمّة صغيرة، سيشجعك ويدفعك للقيام بالمهمّة التي تليها.

أخبرنا، هل وجدت هذه الخطوات مفيدةً لك؟