لا تترك الناس إلّا مع انطباع الزيادة

الزيادة هي ما يسعى إليه كل الرجال وكل النساء. نحن نطلب المزيد من كلّ شئ. المزيد من المال، المزيد من الراحة، المزيد من الشهرة، المزيد من الطعام، المزيد من الملابس، المزيد من الجمال، المزيد من العلم، المزيد من الرفاهية، المزيد من الاختيارات، المزيد من التكنولوجيا، باختصار: المزيد من الحياة. 

الزيادة. تلك الكلمة السحرية التي تدفع البشر دفعًا نحو البحث والعمل والتقدّم.

وطالما أنّ الزيادة هي ما يسعى إليه الكلّ. وطالما أنك في حياتك وعملك تحتاج إلى التعامل مع الناس. عليك أن تجعل مهمّتك الأساسية في هذه الحياة أن تعطيَهم الشعور بالازدياد كلّما صاحبوك.

الرغبة في الزيادة غير محصورة على البشر وحدهم. بل هي أساس من أساسيّات الطبيعة كلّها. كلّ ما هو حيّ خاضع للرغبة في الزيادة. ما لم يكن هناك زيادة، يحلّ التراجع والموت. ولهذا، يسعى الإنسان دائمًا نحو الأكثر. لأنه يعلم أنه إن توقّف عن طلب المزيد، يظلّ يتناقص حتى ينتهي ويموت.

الرغبة في الزيادة لا تعني الجشع

كثيرًا ما يخلط الناسُ بين الرغبة في الزيادة وبين الجشع. أو يتعاملون مع هذه الرغبة على أنها صفة شريرة على الإنسان الخيّر أن يتخلص منها فورًا. هذه الرغبة صفة طبيعية. لا تناقض الفرح بالنِّعَم. إنها الرغبة في حياة أفضل. وهو طلب مشروع أخلاقيًا ودينيًا ومجتمعيًا.

الأنسان الذي يتقدّم باستمرار يحبّه النّاس وينجذبون إليه

ولأنّها الرغبة الأعمق في الإنسان. يحاول الناس دائمًا الاقتراب من الشخص الذي يعطيهم إحساس الزيادة كلّما صاحبوه. يحبّونه ويقدّرونه لأنهم معه تزداد حياتهم ثراءً، في إحدى جوانبها (عقليًا أو جسديًا أو روحيًا) أو كلّها.

حتى هؤلاء الذين لا تربطك بهم علاقة عمل. لن تستفيد منهم مادّيًا إن أحبّوك. احرص على أن تنقل إليهم هذا الانطباع بالزيادة المستمرّة. ولكن لكي تنقل هذا الانطباع للناس، لا بدّ أولًا أن تكون مؤمنًا بأنّك في تقدّم مستمر.

لا بدّ أن توقن أنت في قرارة نفسك بأنك تتقدّم كلّ يوم. بأن في كل لحظة تمرّ، تصبح شخصًا أفضل وأغنى. إيمانك بتقدّمك واطمئنانك الداخليّ هو الذي سينقل هذا الإحساس لمن يتعامل معك. لن تحتاج للمفاخرة بعملك أو المباهاة بما تفعل. لأنّ يقينَ قلبك نافذٌ إلى قلوبهم. فعليك بتنمية هذا الإيمان داخلك أولًا وقبل كلّ شئ.

لن تشعر بعد ذلك أبدًا بالوحدة. سينجذب النّاس إليك لشعورهم معك أنّهم في تقدّم مستمرّ.

لكي تصبح هذا الشخص، وتنقل هذا الانطباع باستمرار، عليك بالآتي:

١- أعط النّاس دائمًا قيمة نفعيّة أعلى من القيمة المادّية التي أخذتها منهم. 

مثال: تعال إلى إحدى ندواتنا التدريبية. لن تدخل دون أن تدفع الرسوم أولًا. ولكن هل في حضورك منفعة أكبر من قيمة المال الذي دفعته؟ بالتأكيد نعم. إنّ فكرة واحدة قد تغيّر حياتك للأبد. قد تكسبك بعد ذلك أضعاف الثمن المادّيّ الذي دفعته للحصول على فرصة الحضور. كذلك في شراء الكتب. لا بدّ أنّ تكلفة الورق والحبر أقلّ من الثمن الذي ندفعه حين نشتري كتابًا. ولكن قيمة المعرفة التي في الكتاب أعلى من ثمنه. لذلك يستحقّ أن نشتريه.

٢- دائمًا اترك النّاس في حالة أفضل من حالتهم التي وجدتهم عليها. 

ابتسم للنّاس. عاملهم بالحُسنَى. أضف إلى حياتهم شيئًا ما. لا ينتهي لقاؤكما كأن لم تلتقيا! احرص أن تضيف شيئًا ما للشخص الذي تقابله. في المنزل أو في العمل أو في السوق. في أي مكان. حتى لو كان طفلًا صغيرًا. أضف شيئًا لحياته بوجودك فيها.

السرّ وراء اسم Increase

هذا هو السرّ وراء اسم شركتنا. Increase. أي الزيادة. لأننا نعدُ دائمًا أن نتركك في حالة أفضل من الحالة التي وجدناك عليها. وأن نعطيَك أكثر مما نأخذ منك في كلّ تعاملاتنا معك. وأن نساعدك على التقدّم في جوانب حياتك كلّها (المهنية والشخصية) وعلى كلّ المستويات (الجسد والعقل والروح).

كُن مركزًا تنتقل منه الزيادة إلى الكلّ. 


*لقد استوحينا هذا المبدأ من الكتاب الرائع The Science of Getting Rich.