حياة أكثر

نظام عمل يضمن لك نتائج متميّزة

كلّما أنجزتَ نتيجةً كنتَ تسعى لها، أو حققت هدفًا كنت قد عزمت على الوصول إليه، تشعر بالنصر. تشعر بفرحةٍ تغمرك. وقوّة تسري بداخلك. تتيقّن حينها أنّ بإمكانك تحقيق كلّ ما تريد، لأنك قد أردتَ وحقّقت.

ولكن، ما لم تكن قد وضعت هذه النتيجة في إطارها الصحيح، سرعان ما تختفي هذه النشوة. ويحلّ محلّها الخمول والكسل. ولا بدّ أنّك قد شعرتَ بهذا من قبل.

في هذا المقال سنتعرّف على الإطار الفكريّ الصحيح الذي عليك استخدامه في وضع الأهداف. ثم سأشرح لك نظام عمل يضمن لك الاستمرار في تحقيق نتائج متميّزة.

تحقيق نتائج متميّزة: الخطوة الأولى

ضع أهدافًا تصاعديّة.

حين تسعى نحو نتيجة معيّنة، عليك أن تعيَ إلى أين تأخذك هذه النتيجة. عليك أن تنظرَ أبعد من هذا الهدف قصير المدى. لا بدّ أنّك تريد هذه النتيجة لسببٍ ما. لا بدّ من أنها تقرّبك إلى شئ أهمّ وأكثر قيمة في مشوار حياتك. ما هو هذا الشئ؟ وما هي الخطوات التي يجب أن تقوم بها بعد الوصول لهذه المحطّة؟

في إجابتك على هذه الأسئلة ستجد الدافع الرئيسي وراء سعيك نحو هذا الهدف، الدافع الذي من أجله عليك ألا تتوقف بعد أن تصل.
فإذا ما وضعت هذا الدافع نُصبَ عينيك باستمرار، ستزيد فرصتك في العمل حتى بعد الوصول. ستدرك تمامًا حين تصل أنّ مهمّتك لم تنتهِ بعدُ. وأنّ عليك الاستمرار في السعي الجاد. ما سيجعل شعورك بالإنجاز شعورًا صحّيًا لا يمثّل عائقًا.

تحقيق نتائج متميّزة: الخطوة الثانية

اصنع نظامًا يضمن لك الاستمرار في السعي نحو هذه الأهداف.

حدد كيف ترغب في الوصول لهذه النتائج. أو بعبارةٍ أخرى، ما هو الثمن الذي عليك أن تدفعَه حتى تحصل عليها. كما تعلم، لا شئ بالمجّان. ثم اصنع نظامًا يسهّل عليك دفع هذا الثمن. واجعل من هذا النظام عادةً يوميّة حتى تلتزم به تلقائيًا.

هذا النظام يخضع لاحتياجاتك وظروفك الخاصة. بالتأكيد لن يكون نظامًا ثابتًا لكلّ الناس. ولكن أقدّم إليك بعض الاقتراحات والأدوات التي ستساعدك بالتأكيد. اختر منها ما تشاء، واصنع تركيبتك الخاصة.

– القراءة اليومية

القراءة تجعلك تعيش أكثر من حياةٍ. تمُدُّك بخبراتٍ لا يمكنك أن تحصل عليها إلّا بعد كدٍّ ووقتٍ طويل. كما تمدُّكَ بأفكار لا حصر لها، في كلّ المجالات.

ضع لنفسك مقدارًا محدّدًا لا تقلّ عنه في اليوم الواحد. أشجّعك أن تقرأ يوميًا ثلاثين صفحةً على الأقلّ. تذكّر أنّك تقرأ لتحقق النتائج التي تسعى إليها. عليك أن تقرأ ما يتناسب مع هذه النتائج. لا شكّ أنّك ستنتفع من أيّ شئٍ تقرؤه، ولكن لا شكّ كذلك بأنك ستنتفع بأكثر بالكتب التي تخصّ مجالَك أنت، كما عليك بالمواظبة على القراءة في تنمية الذات.

لذلك، احرص على أن تشمل قراءاتُك في كلّ شهر على كتاب واحد -على الأقل- في مجالك. وكتاب واحد -على الأقل- في التنمية الذاتية. بهذه الطريقة، لن تمضي ستّة أشهر حتى تجد أنّك قد تميّزت كثيرًا عن زملائك الذين لا يقرأون مثلك.

– جدول الأعمال الأسبوعي

الجدول اليوميّ للأعمال لا يتيح لك إلّا أن تنظر للأزمات العاجلة التي عليك أن تقوم بحلّها اليوم. الجدول الأسبوعي يتيح لك أن ترى أكثر من مجرّد الأشياء العاجلة. بل يمكّنك أيضًا من رؤية ما هو مهمّ وغير عاجل لتجدَ الوقت المناسب للانتهاء منه قبل أن يتحوّل إلى أزمة لا بدّ من التخلّص منها اليوم.
قد يساعدك هذا التطبيق في إقامة الجدول.

– فُز باليوم مبكّرًا

ناقَشنا في مقالٍ سابق مفهوم قوّة الإرادة. وتعلذمنا أنّ قوّة الإرادة كالبطّاريّة؛ تُستهلك ويُعاد شحنها من جديد. لذلك احرص دائمًا على أن تقوم بالمهام الرئيسية في وقتٍ مبكّر من اليوم.

يمكنك أن تحدّد وقتًا للعمل المبكّر حسب ظروف عملك ونومك. ليس من الضروري أن تغيّر عادات نومك، بل اجعل وقت تنفيذ المهام مناسب ليومك العاديّ دون تغيير.

أضمنُ لك أنّك إن تعوّدتَ على هذه الخطوات الثلاث وجعلتها جزءًا من نظامك اليوميّ، إلى جانب فَهمك لفكرة الأهداف التصاعديّة، ستجد أنّ أداءك يتحسّن بشكل ملحوظ، وستضمن الاستمرار في العمل بعد كلّ خطوة ساعيًا نحو الخطوة التالية، وتحقق نتائج متميّزة.


هناك الكثير من الأدوات والاقتراحات التي لم نتضمّنها في هذا المقال بلا شكّ. إن كان لديك نظام خاصّ بك أو أدوات تستخدمها تفيدك في تنفيذ مهامك، شارك القُرّاء الآخرين بها  في التعليقات أسفل الصفحة.