حياة أكثر

كيف تختار العادات التي تناسبك أنت؟

من الأخطاء الشائعة في تكوين العادات أن نحاول تقليد الناس في عاداتهم. مثلًا تعرف أنَّ صديقك قد قام بتكوين عادة التمرين الصباحي خمسة أيام في الأسبوع، فتقوم أنت جاهدًا بمحاولة تكوين نفس العادة في نفس الوقت وبنفس الطريقة. غير مدركٍ أنه ليس بالضرورة أنّ كُلّ ما يناسبه يناسبك. قد تناسبك عادة أخرى وتكون أنفع بالنسبة إليك. لأنّ ما تحاول فعله لو لم يكن متسقًا مع رغباتك وميولك، فلن تقوم به لمدى طويل.

في كتبٍ كثيرةٍ تجدُ الكلامَ عن الـ(تأمّل) والـ(تمرينات الرياضية) والـ(أكل الصّحّيّ) كعاداتٍ أساسيّة، ويُنصَحُ بها كحجر الزاوية لكلّ العادات الجيدة التي عليك أن تقوم بها. ولكننا سنقوم بالوصول لهذه العادة الأساسية بشكل أكثر مرونة؛ ليتناسب حتمًا مع احتياجاتك أنت.
لنتمكّن من ذلك،

نبدأُ أولًا بـ(لماذا) ثم نعرف (ماذا):

نبدأ أولًا بتخيّل إنسان أحلامِنا. (إن كنتَ فتًى فمن فتى أحلامُك؟ وإن كنتِ فتاة، فمن هي فتاة أحلامِك؟) من هو الشخص الذي تحلم أن يكون أنت في المستقبل؟ ما هي صفاته؟ ثم بعد أن تجيب، اسأل نفسك السؤال التالي: ما هي خمسة أشياء يفعلها هذا الشخص كلّ يوم؟ (خمس عادات يوميّة.)

أمثلة:

(عزيز): “أريد أن أكون رائدَ أعمال ناجح، أحُلَّ مشكلةً حقيقيةً للمجتمع. رائدُ الأعمال الناجح شخصٌ مثقّف، ومثابر.”

هذا الشخص يقوم يوميًا بـ …

1- تعلّم أشياء جديدة.
2- القراءة.
3- يساعد شخصًا واحدًا على الأقل أن يصبح إنساناً أفضل.
4- التمرينات الرياضية.
5- يأخذُ قراراتٍ سريعة.

(عزيزة): “أريد أن أكونَ طبيبةً ماهرة، وأن أستخدم مهارتي في الطبِّ لمساعدة الفقَراء. الطبيبة الماهرة شخصية حادّة الذكاء، وعطوفة.”

هذه الشخصية تقوم يوميًا بـ…

1- قراءة مجلّات العُلوم والطب للتعرّف على آخر الأبحاث والاكتشافات.
2- الاستمتاع بأعمال فنّيّة.
3- مشاركة المعلومات المفيدة مع أسرتها وأصدقائها.
4- التعبير عن امتنانها لنِعمِ اللهِ عليها.
5- ممارسة فنّ حلّ المشاكل (Problem-Solving Techniques) مع الناس الذين يطلبون مساعدتها.

بعدَ تطبيق هذه الأمثلة على هدفك أنت، ستتمكّن من إيجاد العادات الخمسة الأهم التي تتناسب مع الشخص الذي تحلم أن تكون عليه في المستقبل.

إيّاكَ أن تُخطئ وتحاول أن تبدأ بتنفيذ كلّ العادات في نفس الوقت. (في الحقيقة، هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لفشل النّاس في تكوين العادات.) ابدأ بعادةٍ واحدةٍ فقط، هي الأهم بالنسبة إليك. بعد تحديد النشاط الأهمّ، يمكنك معرفة كيف تحوّل هذا النشاط إلى عادة.

والآن، جاء دورك. أخبرنا من هو الإنسان الذي تحلم به؟ وما هو النشاط الأهم الذي عليه أن يقوم به يوميًا؟