حياة أكثر

الخيال: المزيّة الأكبر لدى الإنسان

الخيال. تلك القدرة العظيمة التي بداخل كلّ واحدٍ منّا. تلك القدرة الساحرة التي تستطيع أن تحوّل حياتك تمامًا وتسيطر عليها. للأسف، الشخص العادي يستخدم خياله بطريقة هدّامة. يتخيّل باستمرار الأشياء التي يخشٓى حصولها. يتخيّل دائمًا ما لا يريدمن مشكلات، فقر أو فشل.

دعونا نبدأ باستخدام هذه القدرة العظيمة كما أراد اللهُ لنا أن نستخدمها. القدرة على رسم الصور في مخيّلتنا قد تكون القدرة الأعظم التي يمتلكها الإنسان. يمكننا أن نرسم أيّ شيء في خيالنا. يمكننا بناء طائرات وناطحات سحاب وقصص نجاحنا في كلّ المجالات التي نحبّها.

السفر إلى المستقبل

تفحّص مكان عملك أو منزلك. انظر جيّدًا إلى الأجهزة المحيطة بك والتي تساعدك على العيش بسهولة ورفاهية. اعلم أنّ كلّ واحدة من هذه الأدوات بدأت في مخيّلة شخص ما. نظر هؤلاء المخترعون إلى المستقبل بعين خيالهم وأحضروه لنا الآن فأصبحت حياتنا الحاضرة أغنٓى وأسهل.

أنت أيضًا يمكنك السفر إلى المستقبل بخيالك. هذا ما يفعله كلّ الناجحين. يرٓون بعين خيالهم الأشخاص الذين يحلمون بأن يكونوهم يومًا ما. ويتصرّفون كما لو كانوا هم بالفعل هؤلاء الأشخاص الآن. فماذا يحدث؟ يتعوّدون هذه التصرفات فتصبح طبيعتهم. كيف يفعلون كل ذلك؟ نعم، بالخٓيال.

نحن لدينا الحواسّ الخمس: السمع والبصر والشمّ واللمس والتذوق. وكذلك الحيوانات! تسمع وتشم وتلمس وتتذوق وترى. ولكن لدى الإنسان قدرات عقليّة متطوّرة لا يمتلكها الحيوان ولا يستطيع استخدامها: كالإرادة والمنطق والخيال.. وغيرها.

باستخدام الخيال يمكنك أن تتجاهل كلّ الظروف المحيطة بك وأن تحلم بالحياة التي تريد. لا تجعل واقعك يُملي على خيالك ظروفه. سوف يبقيك هذا في نفس المكان بلا تقدّم. لو كان الواقع هو الذي يملي على الخيال ظروفه لما كان هناك هواتف محمولة كالتي تقرأ منها هذا المقال الآن، أو أجهزة كمبيوتر. هذه الأدوات، كما ذكرنا، بدأت أوّل مرّة في خيال فرد.

قد وهبنا الله قدراتٍ هائلة. ويا للعجب! يمضي الإنسان العاديّ حياته كلها يمشي “جنب الحيط” آملًا أن يصل بسلام إلى المٓوت. إنّه أمرٌ مخزي.

السؤال الأهمّ:

ماذا تريد؟

كيف تريد أن تعيش حياتك حقًا؟

التمرين

ارسم الصورة في ذهنك. احعلها عادةً أساسيةً في يومك أن تتخيل نفسك تحيا هذه الحياة التي تريد. كلّ يوم. ثمّ احرص أن تراقب تصرفاتك وعواطفك وقارن بينها وبين تصرفات الشخص الذي تحلم أن تكونه. هل سيتصرف ذلك الشخص بنفس الطريقة التي تتصرف أنت بها في هذا الموقف؟ هل سيُخرج العمل كما أخرجته أنت لمديرك اليوم؟ هل سيضيف شيئًا إلى الوضع الحالي لتحسينه؟

تخيّل هذا الشخص الذي تحلم به بالتفصيل. تخيله كلّ يوم. راقب أفعاله. واحرص أن تقلّده في كلّ ما يقوم به.

لن يمضِ وقتٌ طويل حتى ترى أنّك ستتحوّل بالتدريج إلى ذلك الشخص. لن تصدّق سهولة الأمر وفعّاليته. لن تتخلّى مرّةً أخرى عن هذه القدرة العظيمة التي اكتشفتها للتوّ. لن تستطيع العيش بدونها بعد اليوم الذي تجني فيه ثمرة استخدامها لأوّل مرّة.

ماذا تنتظر؟

ابدأ بالتخيل الآن.